الشيخ المحمودي
82
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
كلامي اليوم لما أبلغه الشاهد منكم الغائب ، وأسألكم بحق الله وحق رسوله وحقي فان لي عليكم حق القربى برسول الله لما أعنتمونا ومنعتمونا ممن يظلمنا ، فقد أخفنا وظلمنا وطردنا من ديارنا وأبنائنا وبغي علينا ودفعنا عن حقنا وآثر علينا أهل الباطل ، فالله الله فينا لا تخذلونا وانصرونا ينصركم الله . فيجمع الله له أصحابه ثلاث مأة وثلاثة عشر رجلا ، فيجمعهم الله له على غير ميعاد ، قزع كقزع الخريف ( 18 ) . وهي يا جابر الآية التي ذكرها الله ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ان الله على كل شئ قدير ) ( 19 ) فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله قد توارثه الأنبياء . ( 20 ) عن الآباء ، والقائم يا جابر رجل من ولد الحسين بن علي صلى الله عليهما ، يصلح الله أمره في ليلة فما أشكل على الناس من ذلك ، يا جابر ولا يشكلن عليهم ولادته من رسول الله صلى الله عليه وآله ، ووراثته العلماء عالما بعد عالم ، فان أشكل عليهم هذا كله ، فان الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه واسم أمه ( 21 ) . وأيضا في الاختصاص 257 ، : عمرو بن ثابت عن جابر قال : سمعت ( 18 ) القزع - كفرس - : قطع من السحاب صغار متفرقة . قيل : وإنما خص السحاب بالخريف لأنه أول الشتاء والسحاب فيه يكون متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك .
--> ( 19 ) الآية 148 ، من سورة البقرة : 2 . ( 20 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب ( الأبناء ) . ( 21 ) قال في هامش الاختصاص : ورواه النعماني ( ره ) في الغيبة ص 150 ونقله المجلسي ( ره ) في البحار : 13 ، ص 164 ، منه ومن الاختصاص وتفسير العياشي .